المشاركات

تدوين السنة | مراحل تدوين السنة النبوية

صورة
  تدوين السنة | مراحل تدوين السنة النبوية  بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم إلى يوم الدين، وبعد. لقد مرت السنة النبوية بعدة مراحل حتى وصلت إلينا مدونة كما نرها الآن ، حتى إننا لا نتكلف عناء في الوصول إلى الحديث المطلوب ، وسهل علينا بحثة ومعرفة معناه ، والفضل في ذلك يرجع إلى السلف رحمهم الله وما بذلوه من جهد استحقوا به تخليد أسمائهم ليُترحم عليهم بعد أكثر من ألف سنة مضت على فراقهم للدنيا، فرحمة الله على السلف ، وبارك الله في الخلف. ننتقل إلى مراحل تدوين السنة:   المرحلة الأولى (التدوين في العصر النبوي) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (لا تَكْتُبُوا عَنِّي وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ وَحَدِّثُوا عَنِّي وَلا حَرَجَ ...) [1] قال النووي في شرحه لصحيح مسلم: قَالَ الْقَاضِي: كَانَ بَيْن السَّلَف مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ اِخْتِلاف كَثِير فِي كِتَابَة الْعِلْم ، فَكَرِهَهَا كَثِيرُونَ مِنْهُمْ ، وَأَجَازَهَا أَكْثَرهمْ ، ثُمَّ أَجْ
صورة
  فلسطين| ليس للصهاينة حق في فلسطين إن بني إسرائيل لم يكونوا من أهل الشام وبالأخص لم يكونوا من أهل فلسطين ، وإذا نظرنا في جزور نسب بني إسرائيل نجد أن أباهم إبراهيم عليه السلام وهو (أبونا أيضا) كان من أهل العراق وقد خرج مهاجرا إلى الشام فهو مهاجر وليس صاحب أرض ولم يكن مكتشفا لهذه الأرض ولكنه عليه السلام لما وصل إلى الشام وجد أهلها فيها ساكنين مقيمين ، ولم يدعي أنه صاحب أرض. ثم بعد ذلك هاجر يعقوب عليه السلام (إسرائيل) وأولاده ليوسف عليه السلام في مصر (ولم يكونوا من أهل مصر أيضا) ، ورحب بهم فرعون مصر في ذلك الحين (وكان من الهكسوس) رحب بهم لمكانة يوسف عليه السلام عنده حيث إنه أنقذ مصر من السنين العجاف ، ثم أسكنهم الفرعون في مصر  ومات بها إسرائيل (يعقوب عليه السلام) ومات فيها أولاده الاثنا عشر وهم الأسباط ، وعاشوا فيها.  ثم سلط الله على ذراريهم فرعون (الحاكم المصري بعد طرد الهكسوس) فسامهم سوء العذاب، كان يقتل أبنائهم ويستحيي نسائهم، ثم بعد ذلك أنقذهم الله بموسى عليه السلام ليخرجهم من مصر، وكتب الله عليهم أن يدخلوا أريحا في فلسطين فامتنعوا من دخولها وقالوا "قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّ ف

زكاة الفطر

زكاة الفطر  حكمها اختلف الفقهاء في حكم زكاة الفطر:  منهم من قال: هي سنة (هذا مذهب الظاهرية وبعض المالكية) وقالوا: إنها قد شرعت لتعالج أمرين مهمين، فهي كما قال ابن عباس: طعمة للمساكين، ومطهرة للصائم من اللغو والرفث. فهدف يخص الصائم، من علاج ما يقع منه من تقصير في عبادته، كشأن السنن والنوافل في الصلوات، شرعها الإسلام لتكون جوآبر لأي تقصير يقع منه في الصلاة. وكذلك زكاة الفطر فهي علاج لما عسى أن يقع من الصائم من لغو، أو تقصير.  ومنهم من قال: هي فرض (هذا قول جمهور العلماء ، وهو الراجح) لأن حديث بن عمر قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم [عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "فرض رسولُ الله زكاة الفطر, صاعًا من تمرٍ, أو صاعًا من شعيرٍ، على العبد والحرِّ, والذكر والأنثى، والصَّغير والكبير، من المسلمين، وأمر بها أن تُؤدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة". ]  وقال الحنفية وآجب وهذا على مذهبهم لأنهم يفرقون بين الفرض والوآجب ([الفرض ما وجب بدليل قاطعي]، [والواجب ما وجب بدليل ظني]) مما تخرج ، وهل القيمة تجزء؟ وهي تكون من طعام والمقصود به المقتات الذي يأكله الناس ، واختلف هل هي على غالب قوت البلد

في وداع شهر رمضان وحلول العيد

صورة
 في وداع شهر رمضان وحلول العيد  بسم الله والحمد لله والصلاة السلام على رسول الله ﷺ ومن تبعه الى يوم الدين وبعد. والله إني ليحزنني أن تذهب هذه الأيام المباركة، وأخشى أن يكون رمضان حجة علينا فالكثير منا من أكثر القيام وقراءة القرآن فهل سنستمر على ذلك؟ وهل تقبلها الله؟ وعلى الجانب الآخر هناك من ضيعوا رمضان في سماع المسلسلات وغيرها من الملهيات، لم يغيرهم دخول الشهر الكريم، ومن وجد في نفسه هذا التقصير فاليعلم أن الشياطين مصفدة، وأن هذا التقصير من عند نفسه التي لم يعد الشيطان بحاجة لأن يوسوس لها فهي تقوم بوآجبهِ على أكمل وجه. السلف رضوآن الله عليهم عن ابن مسعود أنه كان يقول: من هذا المقبول منا فنهنِّيه، ومن هذا المحروم منا فنعزيه، أيها المقبول، هنيئًا لك! أيها المردود، جبر الله مصيبتك" وعن الحسن البصري قال: إن الله جعل شهر رمضان مضمارًا لخلقه يستبقون فيه بطاعته إلى مرضاته، فسبق قوم ففازوا، وتخلف آخرون فخابوا، فالعجب من اللاعب الضاحك في اليوم الذي يفوز فيه المحسنون، ويخسر فيه المبطلون.  وخرج عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- في يوم عيد فطر، فقال في خطبته: "أيها الناس، إنكم صمتم لله ثلاث

هل تخبر التائبة عن وقوعها في الزنا لمن سيتزوجها ؟

هل تخبر التائبة عن وقوعها في الزنا لمن سيتزوجها ؟ تقول :  هل تقبل بالزواج من فتاة مسلمة محجبة محتشمة أيضاً لكن زنت من قبل أكثر من مرة ولم تفقد عذريتها بشرط أن لا تكون أنت قد وقعت في هذا الخطأ من قبل؟ مع العلم أنها اعترفت لك بعد وقوعك بالحب ومُضيّ العلاقة نحو الرسميات، كيف تتصرف؟ الجواب  أرجوكم من وقع في معصية فلا يفضح نفسه ، وإن وقعت امرأة في الزنا فلا تخبر أحد كائنا من كان وإن استطاعت أن تخفي ذلك عن نفسها فلتفعل ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله حيي ستير يحب الحياء والستر» ، فأرجو من وقع في معصية فلا يخبر بها أي أحد ولكن يتوب . مرة أخرى لا يجوز أن يفضح الإنسان نفسه ، ويخبر عن معصية ارتكبها ؛ لأن هذا من الجهر بالمعصية ، وسبب في نزع الثقة بين المعترِف والمعترَف له ، وقد يؤدي إلى هدم أسر مسلمه ، وهذا الشيء أعظم من ارتكاب المعصية ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق أبي هريرة أنه قال : «كلُّ أمَّتي معافى إلا المجَاهرين، وإنَّ من المجَاهرة: أن يعمل الرَّجل باللَّيل عملًا، ثمَّ يصبح وقد سَتَره الله عليه، فيقول: يا فلان، عملت البارحة كذا وكذا. وقد بات يَسْتُره ربُّ

لماذا يعذب الله الكافرين يوم القيامة ؟

 لماذا يعذب الله الكافرين يوم القيامة ؟ يقول :  سؤالي ليس متداولاً كثيراً ولا أظن أنه سُئل من قبل، لذا ليس لديّ نية في تشكيك أحد بدون سبب، أريد فقط إجابة، لماذا يعذب الله غير المسلمين؟ وأظننا كلنا نعلم أننا حتى إذا شككنا سنرجع للدين الذي تربينا عليه لأننا نُكن له شعور خاص وهو دين آبائنا. الجواب  بداية لم نرى أحد يعترض على سجن مجرم خالف القوانين التي وضعها البشر ، بل في بعض الأحيان يطالبون بقتله أو تنشرح صدورهم بتعذيبه ، فلماذا يزعجهم عذاب الله للمخالفين لأمره وقانونه التشريعي ؟ هَبْ أنك صنعت آلة وجعلتها على أحسن ما يكون ثم تمردت عليك هذه الآلة ورفضت ما تأمرها به ثم أرسلت إليها مهندس ليعدلها فأبَت عن التعديل فعززت بآخرين ليعدلوها فأبت ، فهل ستعتبر أنها صالحة للاستخدام ؟ أم أنك ستهلك هذه الآلة المتمردة ؟ إن الإنسان أرقى من الآلة ولا يقارن بها ، وكذلك الله لا يحتاج لشيء فهو الغني عن كل شيء ، ولكن الله خلق الإنسان فعلمه الخير من الشر ، ووضع له حرية اختيار الطرق ، وبين نهاية كل طريق إما إلى جنة ، أو إلى نار ، وأرسل الرسل ليأخذوا بأيد الناس إلى الجنة فمنهم من أطاع ومنهم من عصى مع علمه ب

محمد عبدالقادر خليف | المسيحية الحق | دعوة المسيح إلى التوحيد

صورة
المسيحية الحق | دعوة المسيح إلى التوحيد  محتويات المقالة  دعوة المسيح عليه السلام إلى التوحيد عيسى عليه السلام رسول لماذا نقول إن عيسى رسول وليس إله من القران  من الإنجيل  من المعقول  إذا فمن أين جاء الانحراف عن التوحيد؟ أهل الإنصاف من النصارى رسالة لأهل الكتاب بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن سلك دربهم إلى يوم الدين ، وبعد. أنا لا أُلزم النصارى باعتقاد ما أكتبه،  وقد أوجزت على قدر المستطاع حتى يتضح المراد بأقل الكلمات  ، وأطلب من أهل الكتاب التجرد للحق (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ۚ) ، وهذا الذي أكتبه يصل إليه الباحث عن الحق ، ولا أطلب إلا التجرد في البحث ، وغايتي في ذلك إنقاذ الأنفس من النار وإرشادهم إلى الدين الحق، ولا يغيب عن ناظري قول رسول الله ﷺ : "فو اللَّهِ لأنْ يهْدِيَ اللَّه بِكَ رجُلًا واحِدًا خَيْرٌ لكَ من حُمْرِ النَّعم" [متفقٌ عليهِ]. دعوة المسيح عليه السلام إلى التوحيد  قال ربنا عز وجل لعيسى عليه السلام (أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَي