المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف تدوين العلوم

نشأة الفقه وتدوينة وتعدد المدارس الفقهية | عهد التابعين وتشكل المذاهب الفقهية

صورة
نشأة الفقه وتدوينة وتعدد المدارس الفقهية | عهد التابعين وتشكل المذاهب الفقهية عهد التابعين وتشكل المذاهب الفقهية   كان لأصحاب رسول الله ﷺ تابعين يسمعون ما يقولون ويسألونهم عما لا يعلمون وكان الصحابة رضوان الله عليهم يسمعون منهم ويصححون لهم ويجوزون لهم، قال ابن القيم -رحمة الله- " وأكابر التابعين كانوا يفتون في الدين ويستفتيهم الناس وأكابر الصحابة حاضرون يجوزون لهم ذلك. اهـ [إعلام الموقعين (45/2)] ولم يختلف أحد من التابعين في الرجوع إلى قول الصحابي إذا لم يرد نص أو أجماع ، قال العلامة الحافظ العلائي: من أمعن النظر في كتب الأثار وجد التابعين لا يختلفون في الرجوع إلى قول الصحابة. اهـ [إجمال الإصابة في أقوال الصحابة للعلائي (ص 67)] كانت المدارس الفقهية في عهد التابعين منقسمة إلى قسمين  1-  مدرسة أهل الرأي  وكانت عند أهل الكوفة ، وأبرز أئمة هذه المدرسة عبد الله بن مسعود ، ثم تلاه علقمة والأسود النخعي، ثم تلاه إبراهيم النخعي ثم حماد بن أبي سليمان حتى تميز على يد تلميذه الإمام أبو حنيفة وأصحابه.  2-  مدرسة أهل الحديث  أما عن هذه المدرسة فاشتهر بها أهل المدينة وأبرز أئمة هذه المدرسة عبد ا

الفقه في عهد الصحابة -رضوان الله عليهم أجمعين-

صورة
الفقه في عهد الصحابة -رضوان الله عليهم أجمعين- بعد انتشار الفتوحات الإسلامية تفرق أصحاب رسولنا الكريم -ﷺ- في البلدان ليعلموا الناس الإسلام وأحكام الدين واجتهدوا فاختلفت اجتهاداتهم وكانوا أهلا للاجتهاد وكانت غايتهم مرضاة الله -عز وجل- فمن اتبعهم فقد أفلح، ولم يكن أصحاب رسولنا -ﷺ- يجتهدون مع وجود النص وعلمهم به ، ولكن إذا خفي عليهم ورد النص عن رسول الله - ﷺ - كانوا يجتهدون برأيهم فإذا اجتهد واحد منهم وأخطأ وعلم الحق رجع إليه ، وهم أحق بالاجتهاد فهم من عاصروا رسول الله - ﷺ - وشهدوا نزول الوحي. انتقل الصحابة -رضوان الله عليهم- إلى البلدان ليعلموا الناس أحكام الدين ، وفي هذا الوقت ظهرت المدارس الفقهية المختلفة مدرسة أهل الـمدينـة: وكان على رأسها الخلفاء الراشدين وأكثر فقهاء الصحابة وعلمائهم مدرسة أهل مــــــكة: وكان على رأسها ابن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن -رضي الله عنهما- مدرسة أهل مـــصر: وكان على رأسها عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- مدرسة أهل الـكــوفة: وكان على رأسها علي بن أبي طالب وابن مسعود -رضي الله عنهما- مدرسة أهل البصـرة: وكان على رأسها أنس بن مالك -رضي الله عنه-

نشأة الفقه وتدوينة وتعدد المدارس الفقهية

صورة
  نشأة الفقه وتدوينة وتعدد المدارس الفقهية الفقه في عصر النبي ﷺ لم يكن الصحابة -رضوان الله عليهم- في حاجة إلى تدوين الفقه في هذا العصر ، وذلك لوجود النبي -ﷺ- بين ظهرانيهم ، يرونه في معاملاته وعباداته فيفعلون كما يفعل امتثلا لأمر ربنا عز وجل « لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ » [ الأحزاب -   21 ] وطاعة لرسول الله -ﷺ- « صلوا كما رأيتموني أصلي » [صححه البخاري] وإذا أشكل عليهم شيئا ذهبوا إلى رسول الله -ﷺ- فيبين لهم ، وربما أقر بعضهم على فعلين مختلفين كما في حديث أبو سعيد الخدري « خرجَ رجلانِ في سفَرٍ، فحضرتِ الصَّلاةُ وليسَ معَهُما ماءٌ، فتيمَّما صَعيدًا طيِّبًا فصلَّيا، ثمَّ وجدا الماءَ في الوقتِ، فأعادَ أحدُهُما الصَّلاةَ والوضوءَ ولم يُعدِ الآخرُ، ثمَّ أتيا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فذَكَرا ذلِكَ لَهُ فقالَ للَّذي لم يُعِد: أصبتَ السُّنَّةَ، وأجزَأتكَ صلاتُكَ. وقالَ للَّذي توضَّأَ وأعادَ: لَكَ الأجرُ مرَّتينِ » [ صححه أبو داود ] وكما في حديث عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: « قَالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ الأحْزَابِ: لا يُصَ

العلم والدين

صورة
العلم والدين أولاً: آيات من القرآن تحث على العلم ﴿قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ﴾ [1] ، ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾ [2] ، ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [3] ، ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [4] ، ﴿نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [5] ، ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [6] ، ﴿قُلْ كَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ [7] ، ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ﴾ [8] ، ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾ [9] ، ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [10] ثانياً: أحاديث السنة عن العلم

تدوين السنة | مراحل تدوين السنة النبوية

صورة
  تدوين السنة | مراحل تدوين السنة النبوية  بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم إلى يوم الدين، وبعد. لقد مرت السنة النبوية بعدة مراحل حتى وصلت إلينا مدونة كما نرها الآن ، حتى إننا لا نتكلف عناء في الوصول إلى الحديث المطلوب ، وسهل علينا بحثة ومعرفة معناه ، والفضل في ذلك يرجع إلى السلف رحمهم الله وما بذلوه من جهد استحقوا به تخليد أسمائهم ليُترحم عليهم بعد أكثر من ألف سنة مضت على فراقهم للدنيا، فرحمة الله على السلف ، وبارك الله في الخلف. ننتقل إلى مراحل تدوين السنة:   المرحلة الأولى (التدوين في العصر النبوي) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (لا تَكْتُبُوا عَنِّي وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ وَحَدِّثُوا عَنِّي وَلا حَرَجَ ...) [1] قال النووي في شرحه لصحيح مسلم: قَالَ الْقَاضِي: كَانَ بَيْن السَّلَف مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ اِخْتِلاف كَثِير فِي كِتَابَة الْعِلْم ، فَكَرِهَهَا كَثِيرُونَ مِنْهُمْ ، وَأَجَازَهَا أَكْثَرهمْ ، ثُمَّ أَجْ