حقوق الإنسان |

 حقوق الإنسان | 


حقوق الإنسان



بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله- صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد.

تعريف حقوق الإنسان من الناحية اللغوية والاصطلاحية.

الحقوق في اللغة:

  • جمع حق: وهو بمعنى الثابت، والحق ضد الباطل، والفعل منه ثبت ووجب، ويقال أحق به، بمعنى أجدر به، والحاقة في القرآن الكريم هي يوم القيامة، لأنها تفصل بالحق.

الحقوق في الاصطلاح:

  • يقصد بها الميزات أو المصالح أو الحريات التي يتوقعها الفرد أو الجماعة من المجتمع، أو من الدولة.

تعريف حقوق الإنسان من الناحية القانونية.

الحقوق من وجهة نظر القانون هي:

  • السلطة التي يخولها القانون لشخص لتمكينه من القيام بأعمال معينة تحقيقا لمصلحة له يعترف بها القانون.
  • أو يمكن تعريفها على أنها المعايير الأساسية التي لا يمكن للبشر أن يعيشوا من دونها كأناس.

تُعَرف حقوق الإنسان من جانب القانون الداخلي للدولة:

  • بأنها تعنى القواعد القانونية العادلة التي تحكم العلاقة بين الدولة وبين رعاياها.

تعريف حقوق الإنسان في القانون الدولي:

  • مجموعة القواعد والمبادئ المنصوص عليها في الإعلانات والمعاهدات الدولية، والتي تؤمن حقوق، وحريات الأفراد والشعوب في مواجهة الدولة أساساً وهي حقوق لصيقة بالإنسان، وغير قابل للتنازل عنها، وتلزم الدولة بحمايتها من الاعتداء، أو الانتهاك.

أهمية العلم بحقوق الانسان

أعتقد أن موضوع حقوق الإنسان هو من أهم المواضيع التي لابد أن نعتني بدراستها وتطبيقها على أرض الواقع ، فهي حجر الأساس الذي ينقل المجتمع من مرحلة الجمود والتخلف إلى مرحلة الريادة والتحضر، ولا شك أننا في الوطن العربي عموماً وفي مصر خصوصاً نعاني من فقدان جزء كبير من الحقوق الأساسية سواء من الجانب الصحي أو التعليمي وغير ذلك من الجوانب الأساسية، وقد وصلنا إلى هذه الحالة بسبب الفساد الناشئ عن عدم توكيل الامر لأهله، وانتشار الرشوة والمحسوبية، وانتشار الإرهاب للناس في وطننا الحبيب.

ويسعدني أننا ندرس هذه المادة في بعض الكليات، بالإضافة إلى أنها مادة أساسية، وهذا هو الجحانب الإيجابي فالتطور يمر بمراحل أولها المعرفة ونحن نسعى إليها الآن، ولابد للساعي أن يصل إلى مراده.

نحن نعلم بأن حقوق الانسان -هذه الكلمة التي تؤثر في الأفراد والجماعات في أوروبا- لم تتحول الي عقيدةً راسخة في هذه المجتمعات إلا بعد كفاح طويل ظل عدة قرون.

لم يتخلص الناس في المجتمع الأوربي من استبداد حكام الإقطاع الكنسي وسلطان رجالات الكنيسة، وجمودهم، ووقوفهم كحائط سد في وجه كل نزعة من نزعات التحرر الإنساني، والتقدم المعرفي، إلا بعد جهدٍ كبير بذله كُتاب وعلماء وفلاسفة، دام عشرات السنين. وبالرغم من ذلك، لم يتحدد معنى الحرية تحديداً جلياً واضحاً حتى الآن إلا في الإسلام .

الإسلام يقدس الانفس البشرية تقديساً غير متجاوزاً للحد

عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل رجل مسلم». {صحيح الجامع}
بين الرسول صلى الله عليه وسلم: «أن هلاك الدُّنيا وفَناؤها مع عظم ما فيها أهون على اللهِ مِن قتْلِ رجُلٍ مُسلمٍ ظُلْمًا بغيرِ سببٍ شَرعيٍّ»
ولا يخفى على ذي عينين أن الإسلام يقدس الانفس البشرية تقديساً غير متجاوزاً للحد، ولكن الشريعة الإسلامية تهتم بمطالب الانسان وترى أن من يحجب حرية شخص لا يستحق الحجب سوء كان حجب حريته بالسجن أو بتحميله فوق طاقته، أو غير ذلك من أساليب منع الحرية ، وترى الشريعة أن من يفعل ذلك الظلم لابد أن يعاقب بسبب هذا الاجرام، فلا شيء فوق الحرية المقترنة بالضوابط الشرعية.

الفساد رأس كل بلية

وأيضاً لابد من التحذير من الفساد فهو رأس كل بلية، وحيثما يكون الفساد يكون القمع والخراب، فإذا لم يكن هناك فساد ؛ فلن تكون هناك رشوة ، ولن تكون هناك محسوبية ، ولن يكون هناك توكيل الامر لغير مستحقيه ، لن يكون هناك نصب واحتيال ، لن يكون هناك فقر، وستصل الحقوق لأصحابها.

يجب علينا أن نبتعد عن الفساد فقد حذرنا الله من الفساد في آيات كثيرة حيث قال تعالى: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ} وقال أيضاً {وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ} قال أيضاً {وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ * الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ}.
كذلك أخبرنا الرسول -صلى الله عليه وسلم- بعدم الفساد من ذلك ما رواه جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «أمسِكُوا عَلَيْكُم أَمْوَالَكُم ولا تُفْسِدُوْهَا..»، وفي الحديث: حضٌّ على المحافظة على المال وعدم إهداره من غير منفعة.
وعَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه عَنْ رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «ألا أخْبِرُكُمْ بِأفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامَ وَالصلاة والصدقة؟»، قَالُوا: بَلَى يَا رسول الله، قَالَ: «إِصْلاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَفًسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ»، وفي الحديث حثٌّ وترغيب على إصلاح العلاقات الاجتماعية واجتناب الفساد فيها، ونهى عن فساد ذات البين، وسمَّاها النبي -صلى الله عليه وسلم- الحالقة لأنَّها تستأصل أصلَ الدِّين الذي يدعو إلى الصَّلاح والإصلاح، فمن تعاطى إصلاحَ ذات البين ورفعَ فسادِها نال درجة عند الله سبحانه وتعالى فوق ما ينالها الصائمُ القائم المشتغل بنفسه.

المصادر

  1. القرآن الكريم
  2. موطأ الإمام مالك
  3. صحيح الجامع للشيح الألباني رحمه الله
  4. المعجم الوسيط
  5. المعجم القانوني
  6. منظمة الأمم المتحدة
  7. المجتمع الإنساني في ظل الإسلام. للإمام محمد أبو زهرة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حوار حول القران الكريم | إثبات أن كلام الله معجز ، ومنزل على سول الله ﷺ ، وليس منقول من كتب الأولين.

المسيحية الحق | دعوة المسيح إلى التوحيد

حرية المرأة | المرأة في الحضارة القديمة والحضارة الحديثة.

زوجات رسول الله ﷺ | سبب تحريم الزواج من زوجات النبي ﷺ

العلم والدين

حكم ذهاب المرأة إلى الجيم

تدوين السنة | مراحل تدوين السنة النبوية

حوار حول المعجزات في الإسلام | جاء رسول الله ﷺ بالقران المعجز كما جاء بمعجزات حسية ايضا

زكاة الفطر