حرية المرأة | شبهات حول ظلم الإسلام للمرأة والرد عليها.

 حرية المرأة | شبهات حول ظلم الإسلام للمرأة والرد عليها.

حرية المرأة | شبهات حول ظلم الإسلام للمرأة والرد عليها.

محتويات المقال

شبهات حول ظلم الإسلام للمرأة والرد عليها

  • هل المقصود تشبيه المرأة بالحمار والكلب؟ 
  • تعدد الزوجات 
  •  ميراث المرأة نصف ميراث الرجل 
  •  القوامة 
  •  المرأة عورة
  •  شهادة المرأة نصف شهادة الرجل 
  •  ناقصات عقل ودين
  •   ضرب الزوجة 

المصادر

 حرية المرأة بين الإسلام والمناهج الأخرى 

الجزء الثالث

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وصحبه ومن تبعهم إلى يوم الدين. وبعد:لقد تحدثت في الجزء الأول عن المرأة في الحضارة القديمة عند العجم والعرب، وأيضا تحدثت عن المرأة في الحضارة الحديثة عند العجم والعرب، ثم تابعت الحديث في الجزء الثاني عن المرأة في الشرائع الأخرى، والمرأة في الإسلام.
والان اتحدث عن الشبهات المثارة حول ظلم الإسلام للمرأة والرد عليها.

شبهات حول ظلم الإسلام للمرأة والرد عليها

لابد أن نعلم أن الإسلام لم يظلم المرأة، ولا وجود لاي إشكال في نصوص الإسلام إنما يوجد عقول غير مدركة للنص الشرعي وذلك بسبب تكلم من لا يعلم في مالا يحسن، أو من أجل تشويه صورة الإسلام، ولقد استُغلت المرأة أسوء استغلال في مثل هذه المسائل حتى تعادي دينها فيفسدوا عليها دنياها وآخرتها ويفسدوا بها المجتمع.ثم إن الدين ظاهر ولا خفاء فيه ومحفوظ فلا يدخل فيه ما ليس منه، والواجب على جميع المسلمين إتباع ما جاء به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وسنة الخلفاء الراشدين المهديين وكذلك اتباع ما أجمع عليه العلماء، وليحذر مخالفوا الإجماع حتى لا ينكروا معلوما من الدين بالضرورة، ولقد حذر ربنا عز وجل من الاعتراض على أوامره حيث قال:{ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا} .

ثم إن الإسلام لا يجبر أحدا على اعتناقه {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ}، كما لا يجبر أحدا على البقاء عليه (على قول الكثير من أهل العلم) ولكن إذا اشهر الإنسان كفره ورفض الإسلام بدون سبب معتبر وطعن فيه (لا أرى وجود سبب لرفض الإسلام) ودعا الناس إلى الكفر فهذا يقتل، ولقد شبه الدكتور عمارة هذا الانسان الذي كفر بأنه مريض رفض العلاج ثم ذهب ينشر المرض فهل يترك ! وقلت إن من يخرج على الدستور والقانون يعاقب ولا يعترض أحد على ذلك، فلماذا لا تريدون أن يعاقب من يخرج على الإسلام؟

ومن لا يريد شرع الله فلا يطلق على نفسه مسلما ونحن لن نرد عليه كلامه فكم من أناسا يأتون بقوانين مخالفه للإسلام ولا يطلب منهم المسلمون أن ينقادوا إلى نصوص الشريعة، أما أن يريد العبث في الدين وجعل الإسلام على هواه فهذا مرفوض.
ويجب على النساء عدم الانحدار خلف الجماعات النسوية؛ لان ضررها على النساء أكثر من نفعها، وهذه الجمعيات تخدم مصالح سياسية لحركات إنحلالية وهدفها انهيار الأُسر والمجتمعات وتستغل النساء لتحقيق هذه المصالح، فأرجو منكن ألا تتبعن كل ناعق.


إليكم بعض الشبهات المثارة حول المرأة في الإسلام:

هل المقصود تشبيه المرأة بالحمار والكلب؟ 

بالطبع ليس كذلك فالإسلام كرم المرأة، ولكن يبين الحديث أن المشترك في الثلاثة هو قطع صلاة المصلى، وذلك لان الرجال ينجذبون إلى النساء فيتلهون عن الصلاة ويشمئزون من صوت الحمير ويروعهم الكلب فيتلهوا بذلك عن الصلاة، ثم إن التشبيه موجود في الرجال ايضاً ففي حديث سعد بن ابي وقاص يقول: (... وَلقَدْ كُنَّا نَغْزُو مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، ما لَنَا طَعَامٌ نَأْكُلُهُ إلَّا وَرَقُ الحُبْلَةِ وَهذا السَّمُرُ، حتَّى إنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كما تَضَعُ الشَّاةُ...) [رواه مسلم] فهل أرد سيدنا سعد أن يشبه نفسه وأصحاب رسول الله بالغنم؟ بالطبع لا. ثم إن الشواذ عندما استدلوا بأن من حقهم ممارسة الشذوذ لأن الحيوانات تفعل ذلك، لم يقل لهم أحد أنكم تشبهون المجتمع بالحيوانات. (للتنبيه: الحيوانات لا تمارس الشذوذ)، وأيضا عندما قال دارون: أن أصل الإنسان قرد لماذا لم تثوروا عليه وتتهمونه بإهانة الإنسانية.
ما الهدف من هذه الظن السيئ في الإسلام ومعاملته للمرأة؟ الهدف منه أن هؤلاء المضللين يريدون أن يلبسوا على الناس دينهم.

تعدد الزوجات 

قال تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا

إن تعدد الزوجات حافظ على المرأة ولم يهنها، ففي مصر فقط 10.5 مليون فتاة فوق سن الـ35 ولم يتزوجوا [ظاهرة العنوسة في المجتمع المصري دراسة ميدانية جامعة المنصورة ، كلية الآداب] 

والنسبة في ازدياد وذلك لأن عدد الذكور أقل بكثير من عدد الإناث، فإذا تزوج كل رجل امرأة فأين تذهب باقي النساء ، كان ينبغي على الجماعات النسوية أن تدعوا لتعدد الزوجات لان عدم التعدد يضر النسبة الأكبر من النساء.

 ميراث المرأة نصف ميراث الرجل 

ميراث المرأة نصف ميراث الرجل إذا اشتركا في درجة القرابة، قال تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ}
لم يظلم الإسلام المرأة فإنها ترث من والديها وأولادها وإخوانها وزوجها ولا تجب عليها النفقة فهي تأخذ ولا تعطي، أما الرجل فيجب عليه النفقة.

ثم إن الرجل يرث ضعف المرأة في الدين، فلماذا لا يذكر هذا أيضا، ولقد تكلم المفكر العظيم الدكتور محمد عمارة في هذه النقطة وذكر أحوال ترث فيها المرأة ولا يرث الرجل يمكنكم أن ترجعوا إلى كتابه (فلسفة الميراث).

 القوامة 

قال الله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّـهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} 

القوامة ليست استعلاء من الرجل على المرأة، ولكنها تكلفة يتحملها الرجل والمراد أن يقوم الرجل علي راحة المرأة ورعاية شؤونها وأن يكون مسؤولا عنها وليست القوامة هنا بمعنى التسلط، والمراجع لتعاليم الإسلام يجده أمر الرجل بمشاورة المرأة والأخذ برأيها فيما يخص شئون الأسرة وتربية الأولاد ( فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما )، وقال أيضا : ( وائتمروا بينكم بمعروف )، إلا أنه ولابد في كل مؤسسة – ولكي تنجح – أن تكون المسئولية من نصيب فرد واحد على رأس الهرم ، وهو في نموذج الأسرة الزوج وليس الزوجة حتي لا تضيع الأسرة نتيجة القرارات المتضاربة ، ثم إن الحساب يكون عليه كما أن المسئولية عليه أيضا .
وعليه ، فالقوامة لا تعني استقلال الرجل بالقرار ولكن لابد من مشورة الزوجة في الامر الحياة ويتخذ القرار الصائب بدون تعصب لقراره، وما يقال في القوامة الزوجية يقال في الحكم الرئاسة.

وقد فضل الله الرجل في قيادة شأن الاسرة لأنه صاحب طبيعة صارمة تمكنه من تحمل أعباء الحياة ومشقة العيش ، بخلاف المرأة التي فضلها الله بأنها ذات عاطفة جياشة وقلب يغلب عليه الرحمة والحنان تصلح لتربية الأبناء وإسعاد الاسرة، فهذا هوا التفضيل المراد من الآية وليس التفضيل بسبب كونه رجلا، وكون الرجل مفضل على المرأة بنفقته عليها، لا يعني أن جنسه أشرف من جنسها، ولكن يعني تقديمه عليها في اتخاذ القرارات حتى لا تجرها عاطفتها إلى اتخاذ قرار خاطئ.

 المرأة عورة

هذا لم يرد في القرآن الكريم، وقال العلامة محمد الحسن الدادو: لم يرد به حديث صحيح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- .
ولكن هذا الكلام ملفق على الإسلام والإنجيل من يقول بأن صوت المرأة عورة (34لِتَصْمُتْ نِسَاؤُكُمْ فِي الْكَنَائِسِ لأَنَّهُ لَيْسَ مَأْذُوناً لَهُنَّ أَنْ يَتَكَلَّمْنَ بَلْ يَخْضَعْنَ كَمَا يَقُولُ النَّامُوسُ أَيْضاً. 35وَلَكِنْ إِنْ كُنَّ يُرِدْنَ أَنْ يَتَعَلَّمْنَ شَيْئاً فَلْيَسْأَلْنَ رِجَالَهُنَّ فِي الْبَيْتِ لأَنَّهُ قَبِيحٌ بِالنِّسَاءِ أَنْ تَتَكَلَّمَ فِي كَنِيسَةٍ.) [العهد الجديد : كورنثوس الأولى 14: 34-35]

 شهادة المرأة نصف شهادة الرجل 

{وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ ۖ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ}
هذا الحصر لا يقول به إلا جاهل، فهناك حالات لا تقبل فيها شهادة الرجل وتقبل فيها شهادة المرأة وحدها، يقول الإمام الأكبر محمود شلتوت: "نص الفقهاء على أن من القضايا ما تقبل فيها شهادة المرأة وحدها، وهي القضايا التي لم تجرِ العادة باطلاع الرجال على موضوعاتها، كالولادة، والبكارة، وعيوب النساء في القضايا الباطنية.
وهناك أمور تكون شهادة المرأة فيها مثل شهادة الرجل من أمثال ذلك: الشهادة في الملاعنة قال تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ * وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ * وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} والشهادة في هلال رمضان (على القول الراجح) وغيرة من الأمر.
ثم إن الشهادة مسؤولية وكلفة قد يخسر المرأة فيها دينه بسبب محاباة طرف على حساب الآخر، وقد يدع مصالحة ويتحمل عناء الطريق حتى يؤدي الشهادة، فحين تخفف على المرأة فهذا إكراما لها وليست إهانة. 

 ناقصات عقل ودين

{عن أبي سعيد الخدري قال: خرج رسول الله ﷺ في أضحى أو فطر إلى المصلى، فمرَّ على النساء فقال:" ... ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن"، قلن: وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟ قال: "أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل" قلن: بلى، قال: "فذلك من نقصان عقلها، أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم"، قلن: بلى، قال: "فذلك من نقصان دينها"}. [متفق عليه]

لقد فهمت النساء على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذا الحديث على وجهه الصحيح فلم يعترضن عليه، أما النساء المعاصرات التي تظن برسول الله -صلى الله عليه وسلم- ظن السوء، ويأبين أن يأخذن دينهن إلا من أعدائهن فلم يعرفن مراد رسول الله فأنكروا الصحيح وطعنوا في الثقات والأئمة بدون وجه حق.

أما نقصان العقل فهو بسبب غلبة العاطفة على العقل فتؤدي إلى الحكم على الأشياء بصورة ناقصة، وهذا ليس شيء قبيحا بل هو شيء جميل جداً حتى تستطيع تربية أولادها والصبر عليهم، فهذا النقص مكمل لطبيعة الرجل الذي يغلب عقله على عاطفته، فكلاهما مكمل للآخر.

وهذا ما أثبتته دراسات معاصرة منها – على سبيل المثال – كتاب : المخ ذكر أم أنثى د. نبيل كامل .
وأما نقصان الدين فقد بينها الإمام الشعراوي حيث قال: "ناقصات دين يعني أن تكليفات الدين بالنسبة لها أقل من تكليفات الرجل بالنسبة لها ولكنّ الثواب والعقاب يأتي على مدار أن يقوم كل واحدا بتكليفه" [إيضاح قوله تعالى: (الرجال قوامون على النساء ...) للإمام الشعراوي]

فالمرأة تترك بعض العبادات أثناء حيضها ونفاسها وهذا الترك يعد نقصا إذ الرجال لا يتركوا ، ولا يورثها هذا الترك الإثم لانها مأمورة من الله بهذا الترك.

ولا شك أن بعض النساء تفوق بعض الرجال في العقل والدين على الحقيقة، فأمهات المؤمنين لا شك أنهن خير من الخلف ذكورا وإناثا، ولكن الحكم للأعم الغالب.

ويجب على المرأة أن تعامل نفسها كامرأة وتتوقف عن تغيير طبيعتها، ولا يجرها هذا الصراع الفارع إلى أن تخرج عن أنوثتها وتكون كالرجال وتترك ما تميزت به، فها يترك الطبيب مداواة للناس ويذهب لتخطيط مبنى لأن بعض الجُهال قالوا له بأن المهندس أفضل من الطبيب! فإن فعل ذلك فقد ترك ما تميز به واتجه إلى ما لا يحسنه وعند إذ يحكم على نفسه بالفشل.

  ضرب الزوجة 

{وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا}
الحديث في الآية عن المرأة العاصية الناشز التي تستخف بحق زوجها ولا تطيع أمره بالرغم من أنه يراعي الله فيها ويقوم بكل حقوقها، فهذه المرأة يعظها زوجها والوعظ يكون بالرفق والكلام الطيب كأن يأمرها بتقوى الله وطاعته، فإذا لم تستجب بالموعظة يهجرها زوجها والهجر لا يكون إلا في السرير فيتحدث معها وينفق عليها ويؤدي لها حقوقها فإن رجعت عن نشوزها فقد تم المراد، وإن رفضت ينتقل إلى الضرب وهذا الضرب له ضابط بحيث لا يكون مؤذيا ولا يضرب الوجه ولا يقبح ولا يشوه وغير ذلك من الضوابط، وعلى الزوجة الناجحة أن تحتوي زوجها وتسارع في مرضاته فبذلك تنال حبه وحنوه، فإن لم تستطع ذلك وكرهته وعلمت من نفسها أنها لن توفيه حقه فلا تنتظر أن يصل الامر إلى الضرب ولتخلع نفسها، فليست مجبرة عليه، وإن كان التقصير منه طلبت الطلاق وأخذت كامل حقوقها، فربنا يقول: {ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن}

على أن الضرب وإن أبيح لضرورة كضرورة الجراحة في المداواة إلا أنه لا يكون ديدن العشرة لأن الضرب ليست طريقة الكرام في المعاشرة ولذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي يرويه إياس الدوسي قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لقد طافَ الليلَةَ بآلِ محمَّدٍ نساءٌ كثيرٌ ، كلُّهُنَّ تشكو زوجَها مِنَ الضَّرْبِ ، وأيمُ اللهِ لَا يَجِدونَ أولئكَ خيارَكُم) [أخرجه أبو داود (2146)، والنسائي في (السنن الكبرى)، وصححه الالباني]

وواجب على الزوج الرحمة بزوجته ومعاشرتها بالمعروف، فقد قال ربنا عز وجل {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا}

وعن عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (خيرُكم خيرُكم لأهلِه وأنا خيرُكم لأهلي...) [صحيح ابن حبان]

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً، إنْ كَرِهَ منها خُلُقًا رَضِيَ منها آخَرَ، أَوْ قالَ: غَيْرَهُ). [صحيح مسلم]

في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (يَقْطَعُ الصَّلاَةَ الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ ، وَيَقِي ذَلِكَ مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ) [رواه مسلم] 

واختم هذا الموضوع بكلام شيخنا أبوا عمرو الشافعي إذ يقو:

في اوروبا هناك زواج مدني لا قوامة فيه للرجل، لا طلاق فيه بيد الرجل، لا تعدد فيه للزوجات، لا فرق فيه في الميراث بين الذكر والانثى، ولا مهر فيه للزوجات، ولا نفقة من الرجال عليهن 

الزواج مدني ألغى كل الفوارق بين الرجال والنساء وجعلهم متساوين في كل شيء لكني أحب أن أسأل
لماذا تقتل امرأة كل 3 ايام في فرنسا حسب احصائيات 2019؟

لماذا تتعرض امرأة من كل اربعة نساء للضرب في اوروبا؟ 

لماذا تتعرض امرأة (عمرها بين ال 15وال 44) من كل خمسة نساء لمحاولة الاغتصاب؟ لماذا تقوم 34٪ من النساء بخيانة ازواجهن؟
ولماذا يقوم 49٪ من الرجال بخيانة زوجاتهن؟ 

لماذا تقدم الزوجات وهن في عمر الخمسين على الانتحار بحيث تنتحر 6 زوجات من بين كل 100 زوجة؟ 
لماذا لم توقف اتفاقية السيداو كل هذه المآسي بحق المرأة في اوروبا؟ 

ندعو نساء العالم الى ترك التشريعات البشرية التي لم تراع الفرق بين الانوثة والذكورة فطريا وجسديا والى اعتماد التشريع الاسلامي الذي يتوافق تماما مع فطرة وطبيعة الذكر والانثى. سيقول أحدهم في مجتمعاتنا هناك أرقام ايضا لهذه الانواع من العنف ضد المرأة. 
سأقول له هذه لم تعد مجتمعاتنا بل هي مجتمعات اختارت السير طوعا او كرها جزئيا او كليا في طريق التغريب، 
نعم القوامة في الاسلام للرجل لكنه مأمور بالشورى والرحمة والعدل والنفقة الكاملة. 

نعم الطلاق في الاسلام للرجل لكنه يعلم تماما قوله تعالى (وان عزموا الطلاق فان الله عزيز حكيم) فهذا وعيد شديد للرجل كي لا يلجأ تعسفا وظلما اليه. 

نعم التعدد في الاسلام للرجل لكنه يعلم تماما أن الله أمره بالعدل ويعلم تماما أن التعدد يعني مسؤولية يعني بناء اسر يعني مصاهرة يعني ذرية. 

نعم المرأة في الاسلام تأخذ نصف ما يأخذ الرجل في الميراث في أربع حالات لكنها تعلم انها تأخذ مثله بل وأكثر منه في ثلاثين حالة، وهي غير مسؤولة ابدا عن الانفاق على نفسها أو زوجها أو ابنائها أو حتى رضيعها من ابنائها. 

نعم الرجل يدفع مهرا للمرأة لكنها تعلم انه ليس ثمنا ولا بدلا عن الاستمتاع لان الاستمتاع متبادل ولان المهر لا يسقط إذا انعدم الاستمتاع بل هو هدية تقدير واحترام كي تشعر نفسها مرغوبة ومطلوبة وفي سبيل الوصول اليها يبذل الرجل من ماله الكثير او القليل تشريع ربنا جعل الموت في سبيل الدفاع عن المرأة شهادة ، وجعل الرجل زوجا وابا وابنا واخا في خدمة المرأة ، وجعل اكرام المرأة سببا كافيا لصحبة النبي في الجنة  ، وجعل الابناء يقبلون اقدام الامهات لان رسولنا -صلى الله عليه وسلم- يقول الزم قدميها فثم الجنة 
نساؤنا المؤمنات يعلمن ذلك جيدا ولا يحتجن لا لسيداو ولا لزواج مدني ولا لحركات نسوية تذبح الانوثة فلا هي انثى ولا هي قادرة على ان تكون رجل.

المصادر



    1. القرآن الكريم
    2. صحيح البخاري
    3. صحيح مسلم
    4. السنن الكبرى
    5. صحيح ابن حبان
    6. الصحيح الجامع للألباني 
    7. ظاهرة العنوسة في المجتمع المصري دراسة ميدانية جامعة المنصورة ، كلية الآداب
    8. فلسفة الميراث د. محمد عمارة

                  تعليقات

                  المشاركات الشائعة من هذه المدونة

                  حوار حول القران الكريم | إثبات أن كلام الله معجز ، ومنزل على سول الله ﷺ ، وليس منقول من كتب الأولين.

                  المسيحية الحق | دعوة المسيح إلى التوحيد

                  حرية المرأة | المرأة في الحضارة القديمة والحضارة الحديثة.

                  زوجات رسول الله ﷺ | سبب تحريم الزواج من زوجات النبي ﷺ

                  العلم والدين

                  حكم ذهاب المرأة إلى الجيم

                  تدوين السنة | مراحل تدوين السنة النبوية

                  حوار حول المعجزات في الإسلام | جاء رسول الله ﷺ بالقران المعجز كما جاء بمعجزات حسية ايضا

                  زكاة الفطر