خير البرية

لماذا صحح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قول الرجل الذي سماه "خير البرية"

 يقول يوسف علي: لماذا صحح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قول الرجل الذي سماه "خير البرية" ؟ 

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول لله -صلى الله عيله وسلام - وعلى آله وصحبه ومن تبعهم الى يوم الدين، وبعد.

توضيح المصطلحات


الإستثناء يقصد به ( إخراج الشيء من الحكم العام أو القاعدة العامة بإحدى الأدوات، مثل : «درس الطلاب إلا سميرا» ). [قاموس المعاني]
الامتثال يقصد به ( الطاعة، مثل: قولنا لَمْ يَكُنْ أمَامَهُ إلاَّ الامْتِثَالُ لِقَرَارِ الْمَحْكَمَةِ : أَي الخُضُوعُ، الانْقِيَادُ له). [ قاموس المعاني ]

------------
يجب أن تعلم أنه ليس من الصحيح المفاضلة بين الانبياء ، فكلهم عدول خيرة ، ولن يبلغ أحد مرتبتهم ولا ما وصلوا إليه.
ولما كان من الضروري إظهار عدم تعارص النصوص الشرعية ، وجب التوضيح.

إليك الاجابة 


أولاً : لابد أن نعلم أن رسول الله -صلى الله عيله وسلام - لا يصصح شيء من عند نفسه، وكذلك لا ينكر شيء من عند نفسه قال ربنا عز وجل عنه { وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ }

ثانياً: في حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: جَاءَ رَجُلٌ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَقالَ: يا خَيْرَ البَرِيَّةِ فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: ذَاكَ إبْرَاهِيمُ عليه السَّلَامُ. [صحيح مسلم 2369]، ثم استثنى نفسه بحديث أبو هريرة _ رضي الله عنه _ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنا سَيِّدُ ولَدِ آدَمَ يَومَ القِيامَةِ، وأَوَّلُ مَن يَنْشَقُّ عنْه القَبْرُ، وأَوَّلُ شافِعٍ وأَوَّلُ مُشَفَّعٍ. [صحيح مسلم 2278]

ومن هنا يُستنتج أن رسول الله - صلى الله عيله وسلام - خير من سيدنا إبراهيم - عليه السلام - وخير من جميع الخلق، مع بقاء صفت الخيرية لسيدنا إبراهيم - عليه السلام - على جميع الناس بستثناء رسولنا الكريم .

خير البرية


-------------

قد يقول البعض: لماذا يقول رسول الله القول ثم يقول آخر طالما أنه يوحى إليه؟

الاجابة


1- لان الكلام الجديد سيضيف منعى جديد إلى الكلام السابق، مثل قول رسول الله - صلى الله عيله وسلام - أن إبراهيم - عليه السلام - خير البرية، ثم قالوله عن نفسه أنه سيد ولد آدم أفاد أن سيدنا إبراهيم خير البريه بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فستثنى بهذا الحديث الحكم العام الذي هو الخيرية المطلة لسيدنا إبراهيم .

2- التدرج في الأحكام الصعبة حتي يستطيع الناس الامتثال للأمر، مثل تحريم الخمر على مراحل.

3- مراعاة مصالح العباد.

4- ابتلاء المكلفين واختبارهم بالامتثال وعدمه.

وغير ذلك من الامور المعتبرة 

شكراً لكم وجزاكم الله خيرا 
لا تنساني من صالح دعائك
مرحباً بكم أنا محمد عبدالقادر باحث في كلية الدرسات العليا جامعة الأزهر بالقاهرة، درست علم نفس، و تاريخ، ومنطق قديم ، وفلسفة ،وشاركت في دورات تأسيس الوعي الإسلامي، ودرست الملل والنحل والرد على الشبها…

إرسال تعليق