المشاركات

للنية سبعة أحكام

للنية سبعة أحكام جمعها الناظم -رحمة الله- بقوله:  حقيقةٌ حكمٌ محلٌ وزمن *** كيفيةُ شرطٌ ومقصودٌ حسن  حقيقة: وهي قسمان لغوية ، وشرعية (أ) حقيقة اللغوية: مطلق القصد . (ب) حقيقة شرعية: قصد الشيء مقترناً بفعله  حكمها: الوجوب غالبا وقد تُسن كما في غسل الميت، وهي مستحبة عند السادة الأحناف  محلها: القلب ، ويسن التلفظ بها ، وقالت طائفة من أصحاب الإمام مالك ، وطائفة من أصحاب الإمام أحمد لا يسن التلفظ بها ، وقد صح عن النبي ﷺ أنه تلفظ بالنية كما في حديث أنس المتفق عليه قال : «سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا»  زمنها: أول العبادة أو متقدمة عليها، إلا في صوم الفريضة فإنها متقدمة عليه عند السادة الشافعية، وأجاز السادة الأحناف تأخير النية إلى وقت الضحى.  كيفيتها: تختلف باختلاف الشيء المنوي ، كالصلاة والحج والصوم   شروطها: أن تأتي من مسلم، مميز، عالم بالمنوي ولو من بعض جوانبه، والجزم بها، وعدم الإتيان بما ينافيها.  مقصودها: تمييز العادات عن العبادات ، وتمييز العبادات عن بعضا كتمييز المستحب من الواجب.

الشيماء بنت الحارث -رضي الله عنها- | اختالشيماء بنت الحارث -رضي الله عنها- | اخت رسول الله ﷺ

صورة
  الشيماء بنت الحارث -رضي الله عنها- | اخت رسول الله ﷺ التعريف بها -رضي الله عنها- الشيماء بنت الحارث بن عبد العزى بن رفاعة، من بني سعد بن بكر من قبيلة هوازن، وأمها هي مرضعة النبي حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية التي عرفت باسم حليمة السعدية، وهي أشهر مرضعة للنبي، وكان عدد إخوتها ثلاثة وهم: عبد الله بن الحارث، حذيفة بن الحارث، وأنيسة بنت الحارث، وقد عرفت الشيماء بلقب الشمّاء أو الشّيماء، وقيل أن أسمها هو حذافة بنت الحارث. وجاء في كتاب [ - شاعرات العرب في الجاهلية والإسلام (الطبعة 1)، بيروت:المكتبة الأهلية، صفحة 170 ] قال: وكانت رضي الله عنها تساعد أمها في الاعتناء برسول الله -صلى الله عليه وسلم- و تُنشد له، وتقول: يا ربنا أبق لنا محمداً *** حتى أراه يافعاً وأمردا ثم أراه سيداً مسودا *** واكبت أعاديه معاً والحسدا وأعطه عزاً يدوم أبدا  إكرام  رسول الله ﷺ لها ولقومها قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْم هوَازن: «إِن قدرتم على نجاد - رَجُلٍ مَنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ - فَلَا يُفْ

نبذة عن الإمام أبو الحسن الأشعري

صورة
 نبذة عن ا لإمام أبو الحسن الأشعري التعريف بالإمام  هو علي بن ِإسماعيل بن ِإسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري (أبو موسى الأشعري هو الصحابي الجليل) ، أبو الحسن الأشعري ، وهو بصري سكن بغداد ِإلى أن توفي بها ، ولد في سنة ستين ومائتين (260) ومات في سنة أربع وعشرين وثلاث مائة (324) وقيل غير ذلك.   وهو صاحب التصانيف في الرد على الملحدة ، وغيرهم من المعتزلة والرافضة والجهمية والخوارج وسائر أصناف المبتدعة،  من هذه التصانيف: "إمامة الصد يق" و"الرد على المجسمة" و"مقالات الإسلاميين"، و"الإبانة عن أصول الديانة" و"رسالة في الإيمان" و"مقالات الملحدين" و"الرد على ابن الراوندي" و"خلق الأعمال"، و"اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع" يعرف باللمع الصغير. و"النقض على الجبائي"، و"تفسير القرآن الكريم"، وغيرها. تزكية الأيمة له - رحمه الله- ظلم هذا الإمام كثيرا وشوهة سمعته بسبب أقوال كان قالها عندما كان من المعتزلة ثم تراجع عنها واتبع مذهب الإمام أحمد

نشأة الفقه وتدوينة وتعدد المدارس الفقهية | عهد التابعين وتشكل المذاهب الفقهية

صورة
نشأة الفقه وتدوينة وتعدد المدارس الفقهية | عهد التابعين وتشكل المذاهب الفقهية عهد التابعين وتشكل المذاهب الفقهية   كان لأصحاب رسول الله ﷺ تابعين يسمعون ما يقولون ويسألونهم عما لا يعلمون وكان الصحابة رضوان الله عليهم يسمعون منهم ويصححون لهم ويجوزون لهم، قال ابن القيم -رحمة الله- " وأكابر التابعين كانوا يفتون في الدين ويستفتيهم الناس وأكابر الصحابة حاضرون يجوزون لهم ذلك. اهـ [إعلام الموقعين (45/2)] ولم يختلف أحد من التابعين في الرجوع إلى قول الصحابي إذا لم يرد نص أو أجماع ، قال العلامة الحافظ العلائي: من أمعن النظر في كتب الأثار وجد التابعين لا يختلفون في الرجوع إلى قول الصحابة. اهـ [إجمال الإصابة في أقوال الصحابة للعلائي (ص 67)] كانت المدارس الفقهية في عهد التابعين منقسمة إلى قسمين  1-  مدرسة أهل الرأي  وكانت عند أهل الكوفة ، وأبرز أئمة هذه المدرسة عبد الله بن مسعود ، ثم تلاه علقمة والأسود النخعي، ثم تلاه إبراهيم النخعي ثم حماد بن أبي سليمان حتى تميز على يد تلميذه الإمام أبو حنيفة وأصحابه.  2-  مدرسة أهل الحديث  أما عن هذه المدرسة فاشتهر بها أهل المدينة وأبرز أئمة هذه المدرسة عبد ا

الفقه في عهد الصحابة -رضوان الله عليهم أجمعين-

صورة
الفقه في عهد الصحابة -رضوان الله عليهم أجمعين- بعد انتشار الفتوحات الإسلامية تفرق أصحاب رسولنا الكريم -ﷺ- في البلدان ليعلموا الناس الإسلام وأحكام الدين واجتهدوا فاختلفت اجتهاداتهم وكانوا أهلا للاجتهاد وكانت غايتهم مرضاة الله -عز وجل- فمن اتبعهم فقد أفلح، ولم يكن أصحاب رسولنا -ﷺ- يجتهدون مع وجود النص وعلمهم به ، ولكن إذا خفي عليهم ورد النص عن رسول الله - ﷺ - كانوا يجتهدون برأيهم فإذا اجتهد واحد منهم وأخطأ وعلم الحق رجع إليه ، وهم أحق بالاجتهاد فهم من عاصروا رسول الله - ﷺ - وشهدوا نزول الوحي. انتقل الصحابة -رضوان الله عليهم- إلى البلدان ليعلموا الناس أحكام الدين ، وفي هذا الوقت ظهرت المدارس الفقهية المختلفة مدرسة أهل الـمدينـة: وكان على رأسها الخلفاء الراشدين وأكثر فقهاء الصحابة وعلمائهم مدرسة أهل مــــــكة: وكان على رأسها ابن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن -رضي الله عنهما- مدرسة أهل مـــصر: وكان على رأسها عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- مدرسة أهل الـكــوفة: وكان على رأسها علي بن أبي طالب وابن مسعود -رضي الله عنهما- مدرسة أهل البصـرة: وكان على رأسها أنس بن مالك -رضي الله عنه-

نشأة الفقه وتدوينة وتعدد المدارس الفقهية

صورة
  نشأة الفقه وتدوينة وتعدد المدارس الفقهية الفقه في عصر النبي ﷺ لم يكن الصحابة -رضوان الله عليهم- في حاجة إلى تدوين الفقه في هذا العصر ، وذلك لوجود النبي -ﷺ- بين ظهرانيهم ، يرونه في معاملاته وعباداته فيفعلون كما يفعل امتثلا لأمر ربنا عز وجل « لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ » [ الأحزاب -   21 ] وطاعة لرسول الله -ﷺ- « صلوا كما رأيتموني أصلي » [صححه البخاري] وإذا أشكل عليهم شيئا ذهبوا إلى رسول الله -ﷺ- فيبين لهم ، وربما أقر بعضهم على فعلين مختلفين كما في حديث أبو سعيد الخدري « خرجَ رجلانِ في سفَرٍ، فحضرتِ الصَّلاةُ وليسَ معَهُما ماءٌ، فتيمَّما صَعيدًا طيِّبًا فصلَّيا، ثمَّ وجدا الماءَ في الوقتِ، فأعادَ أحدُهُما الصَّلاةَ والوضوءَ ولم يُعدِ الآخرُ، ثمَّ أتيا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فذَكَرا ذلِكَ لَهُ فقالَ للَّذي لم يُعِد: أصبتَ السُّنَّةَ، وأجزَأتكَ صلاتُكَ. وقالَ للَّذي توضَّأَ وأعادَ: لَكَ الأجرُ مرَّتينِ » [ صححه أبو داود ] وكما في حديث عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: « قَالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ الأحْزَابِ: لا يُصَ

محمد عبد القادر خليف | الفهم الصحيح للقاعدة الفقهية [لأصل في اللحوم التحريم]

صورة
الفهم الصحيح للقاعدة الفقهية (لأصل في اللحوم التحريم) كثير من الطلبة يفهمون القاعدة الفقهية (الأصل في اللحوم التحريم) على خلاف المراد . • تأصيل القاعدة -------------------- هذه هي القاعدة الثانية المندرجة من قاعدة (الأصل في الأبضاع واللحوم ومال المعصوم ونفسه الحرمة) وهذه القاعدة هي القاعدة السادسة التي تندرج تحت قاعدة (اليقين لا يزول بالشك) وهذه القاعدة هي القاعدة الثانية من أصل خمسة قواعد كبرى يدور عليها الفقه الشافعي، وهي مأخوذة من حديث مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «...، فليطرح الشك وليبني على ما استيقن » • الفهم الخاطئ ------------------- يظن حصر اللحوم المباحة على اللحوم التي وردت النصوص على إباحتها فقط، وهذا غير صحيح . • الفهم الصحيح ------------------- الأصل في اللحوم التي لا يعلم أنها ذُكيت، أو صيدت، ويغلب على ظنه ذلك الحرمة، فمثلا لو رمى غزالة بسهم ثم غاب عنها فوجدها غرقت في الماء فلم يدري هل ماتت بالسهم أم بالغرق ولم يغلب على ظنه أحدهما فلا يحل له أن يأكل منها إلا للضرورة . • الدليل على صحة كلامي -------------------------------- أولا: قو

القرض الربوي تحت مسمى الاستثمار

  القرض الربوي تحت مسمى الاستثمار مثال توضيحي للمسألة  رجل يمتلك 100.000 جنيه ويريد أن يوظف هذه الأموال مع تاجر بحيث يأخذ نسبة محددة ثابتة سواء ربح هذا التاجر أم خسر ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ   هذه ليست من عقود التجارة الإسلامية في شيء، وكانت في القديم تسمى قرض ربوي، وكان يتعامل بهذه الصورة المسلمون والكافرون ويسمونها قروض ربوية، حتى حرم رسول الله ﷺ هذه المعاملة في حجة الوداع فعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله ﷺ «... وربا الجاهليةِ موضوعٌ، وأولُ ربًا أضعُ من رِبَانَا ربا العباسِ بنِ عبدِ المطلبِ، فإنَّهُ موضوعٌ كلُّه ...» [صحيح مسلم] وكثير من الآيات والأحاديث تحذر من الربا وتتوعد المرابين. وظلت هذه المعاملة تسمى القروض الربوية حتى ظهر أول صندوق استثماري عام 1822م وتحديدا في هولندا، وضم هذا الصندوق القروض الربوية تحت بند من بنود الاستثمار، فأصبح الغرب يسميها استثمارا وتبعهم عوام الناس في هذه التسمية، أما أهل العلم والمسلمين المتمسكين بدينهم مازالوا إلى الآن يسمون هذه المعاملة باسم القروض الربوية. وتوظيف الأموال بهذه الصورة تقتضي أ

الأذان والإقامة على المذاهب الأربعة

صورة
  الأذان والإقامة على المذاهب الأربعة تعريف الأذان الأَذانُ لُغةً: الإعلامُ، قال تعالى: « وأذان من الله ورسوله » أي إعلام، وقال: « وأذن في الناس بالحج » أي أعلمهم الأذانُ اصطِلاحًا: التعبُّد للهِ بذكرٍ مخصوصٍ، بعدَ دخولِ وقتِ الصَّلاةِ؛ للإعلامِ بها. قال ربنا عزوجل « وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزواً ولعباً » ، وقال ﷺ: "إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم" [متفق عليه] تشريع الأذان شرع الأذان في عهد رسول الله ﷺ في السنة الأولى من الهجرة في المدينة لما قدم المدينة صعب على الناس معرفة أوقات صلاته، فتشاوروا في أن ينصبوا علامة يعرفون بها وقت صلاة النبي ﷺ   كيلا تفوتهم الجماعة، فأشار بعضهم بالناقوس، فقال النبي ﷺ : "هو للنصارى" وأشار بعضهم بالبوق، فقال: "هو لليهود"، وأشار بعضهم بالدف، فقال: "هو للروم" وأشار بعضهم بإيقاد النار، فقال: "ذلك للمجوس"، واشار بعضهم بنصب راية، فإذا رآها الناس أعلم بعضهم بعضاً، فلم يعجبه ﷺ   ذلك، فلم تتفق آراؤهم على شيء، فقام ﷺ   مهتماً، فبات عبد الله بن زيد مهتماً باهتمام رسول الله ﷺ، فرأى في نومه ملكا